معلومات عامة

عقود الشراكة

مرّت السياسات العمومية للتصرّف في المرافق العمومية في العالم تاريخيا بثلاثة مراحل بداية من التصرّف المباشر إلى مرحلة ثانية تميّزت بالتخلي لفائدة الخواص ثمّ ظهور نمط جديد وهو الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكنتيجة للأهمية التي أصبحت تكتسيها الشراكة بين القطاع العمومي و القطاع الخاص و حاجتها إلى ضوابط قانونية واضحة توفّر الحماية الضرورية لمصالح الطرف العمومي والطرف الخاص، صدر القانون عدد23 لسنة 2008 المؤرّخ في 1 أفريل 2008 المتعلّق بنظام اللّزمات كنصّ قانوني إطاري في محاولة جديّة لإستكمال نقائص القوانين القطاعية.
وتعززت المنظومة القانونية بصدور القانون عدد 49 لسنة 2015 المؤرخ في 27 نوفمبر 2015 المتعلق بعقود الشّراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص المنقح والمتمم بالقانونعدد 47 لسنة 2019 المؤرخ في 29 ماي 2019 المتعلق بتحسين مناخ الاستثمار، ويهدف القانون إلى تنويع آليات تلبية الطلبات العمومية ومصادر تمويلها بغاية تطوير البنية التحتية وتدعيمها ودفع الاستثمار العمومي بالاشتراك بين القطاع العام والقطاع الخاص والاستفادة من حرفية القطاع الخاص وخبرته.

لماذا الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟

تهدف الشراكة إلى تحقيق اقتصاد مستدام، يستند على المعرفة، والتنافسية والخبرة، والتنوع، وبالتالي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، 

ويتم ذلك عن طريق التفاوض، وتبادل الخبرات، والتوصل إلى معايير أفضل، وتوسيع الموارد المالية المتاحة نتيجة تعاون الأطراف.

كما تساعد الشراكات على إبراز دور الدولة في التركيز على رسم السياسات والاستراتيجيات لقطاع البنية الأساسية، ومراقبة مقدمي الخدمات وتنظيمها. إضافة إلى توفير رأسمال القطاع الخاص ومعارفه وخبراته في إدارة المشاريع، مما يسهم في تقليل المدد الزمنية لتنفيذها، وخفض تكلفة الخدمات وتحسينها.

ومن الأهداف الأخرى:

  • جذب وتنشيط الاستثمارات الوطنية، والإقليمية، والأجنبية
  • تشجيع القطاع الخاص على المشاركة والابتكار
  • تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة، وتوفير فرص عمل جديدة
  • تخفيض وطأة الإنفاق والتمويل الحكومي، ومشاركة المخاطر مع القطاع الخاص.

النظام المؤسساتي للشراكة في تونس ؟

  • الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص:

أحدثت الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بموجب الفصل 38 من القانون عدد 49 لسنة 2015 المؤرخ في 27 نوفمبر 2015 والمتعلق بعقود الشّراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص تحت إشراف رئاسة الحكومة لتكون المخاطب الحكومي الوحيد في مجال تطوير الشّراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبار أنّها تتولّى بالخصوص: 
•    مساعدة الأشخاص العموميين في إعداد وإبرام عقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، 
•    ضمان تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة في مجال الشّراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بما في ذلك مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص خاصة من خلال مصادقتها على الدراسات الأولية لمشاريع الشراكة واستعراض العقود والموافقة المسبقة عليها قبل الإمضاء النهائي.
•    مراقبة ومتابعة تنفيذ عقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وبالتالي متابعة واستدامة المشاريع المحدثة في إطار الشّراكة بين القطاعين. 
وستعمل الهيئة من خلال أهداف نجاعة الأداء والجودة والكفاءة التشغيلية على ضمان تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات الوطنية في مجال الشراكة واحترام الأولويات التي يتمّ تحديدها بمخطّطات التنمية وفقا لما يتمّ رسمه من قبل المجلس الاستراتيجي للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.
  •  المجلس الاستراتيجي للشراكة بين القطاعين العام والخاص:

أحدث المجلس الإستراتيجي بمقتضى الأمر الحكومي عدد 771 لسنة 2016 المؤرخ في 20 جوان 2016 المتعلق بضبط تركيبة وصلاحيات المجلس الإستراتيجي للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

يترأس المجلس رئيس الحكومة أو من ينوبه ويضم الأعضاء الآتي ذكرهم :
ـ الوزير المكلف بالعدل،
ـ الوزير المكلف بالمالية.
ـ الوزير المكلف بالتنمية والاستثمار،
ـ رئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص،
ـ أربعة (4) ممثلين عن المنظمات المهنية المعنية وعن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعيين من ذوي الخبرة في مجال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص يتم تعيينهم لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
يتولى المجلس رسم الإستراتيجيات والسياسات الوطنية في مجال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وضبط الأولويات طبقا لتوجهات مخططات التنمية.

ويكلف للغرض بما يلي :
•    المصادقة على الإستراتيجية الوطنية للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وعلى المقترحات الرامية إلى تحيينها وتطويرها،
•    متابعة وتقييم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص،
•    توفير الدعم اللازم لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص،
•    تقديم التوجيهات والتوصيات اللازمة قصد تطوير الإستراتيجية وطرق تنفيذها،
•    ضبط الأولويات القطاعية والجهوية للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص،
ضبط برامج خماسية لمشاريع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ومتابعتها وتحيينها في إطار مخططات التنمية،
•    دراسة التعديلات والتحسينات المستوجبة للإطار التشريعي والترتيبي لعقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بالتنسيق مع الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص،
•    اقتراح كافة الإجراءات والتدابير المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته في مجال الشراكة بين القطاع العام والخاص وذلك بالتنسيق مع هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

أطراف العقد ؟

  • الشخص العمومي :

الدولة
الجماعات المحلية
المؤسسة والمنشأة العمومية المتحصلة، مسبقا، على موافقة سلطة الإشراف لإبرام عقد الشراكة.
  • الشريك الخاص:

الشخص المعنوي الخاص .

  • شركة المشروع:

الشركة المكونة في شكل شركة أسهم أو ذات مسؤولية محدودة طبقا للتشريع الجاري به العمل والتي ينحصر غرضها الاجتماعي في تنفيذ موضوع عقد الشراكة.